8.11.08

ارض النفاق بقلم دكتور وجيه رؤوف

ارض النفاق من اكثر الاعمال جمالا وواقعيه للفنان الجميل العملاق الراحل فؤاد المهندس فيلم ارض النفاق والى جانب الاداء الرائع لهذا الفنان الموهوب الذى جسد شخصيه الانسان البسيط ومايعتريه من تغيرات والاثر الناتج من هذه التغييرات على الفرد والمجتمع كان هناك سيناريو رائع كتب بدقه وشخص حاله المجتمع وحاله الفرد ايضا , وفكره الفيلم الخياليه بالطبع وان كانت تحمل من الواقع شىء كبير ان هناك عالما كيميائيا طيبا ابتكراقراص لكل شىء فهناك اقراص الصراحه وهناك اقراص للشجاعه وايضا هناك اقراص للنفاق فاتجه اليه فؤادنا واقصد هنا فؤاد المهندس ليأخز من تجاربه وادويته وفعلا استخدم هذه الادويه تباعا وحينما استخدم اقراص الصراحه خسر خساره كبيره حيث انه صرح للجميع بكل افاتهم وفسادهم ودواخلهم النفسيه الداخليه والخارجيه وهنا ادرك ان الصراحه يع وحشه مكروهه من الجميع حيث اضطرته هذا الصراحه الى كشف حقيقه الجميع امام انفسهم وهذا مالايرضونه بالمره كما سائت حالته امام مديره حين صرح له بفساده علانيه مما ادى بالمدير الى فصله من العمل فخسر بذلك عمله واكل عيشه بسبب صدقه وصراحته ولا يختلف ماجاء بالفيلم عن الواقع والحقيقه التى تحدث يوميا وفى كل مجالات العمل حيث يصبح الصريح موضه قديمه مكروهه وليس لها سوق فى هذه الايام , وحينما استخدم فؤادنا اقراص الشجاعه كسب كثيرا من شجاعته فى كسب قلوب العزارى اللذين يفتنون بالقوه ومظاهرها لكنه خسر ايضا فى مجال الاسره فاكتشف فؤادنا ان القوه ليست هى المراد وليست هى كل شىء فاتجه فؤادنا الى حبوب النفاق ويالهول ماأكتشف فان حبوب النفاق دفعت الجميع للارتماء فى احضانه , فقد ارتمى فى حضنه الجميع من اداريين فى العمل ونساء فى المجتمع الى الساسه ايضا واخيرا ارتمى فى حضنه الشعب من خلال النفاق والكذب ومن خلال غزو الانتخابات لمجلس الشعب , حقيقه لقد تفوق الراحل فؤاد المهندس على نفسه فى هذا الفيلم العملاق وقدم لنا صوره حيه لما يحدث فى المجتمع , الى هنا ونأخز فاصل قصير هل نحن هنا بمجال للنقد الفنى والعمل السينمائى سواء بالنقد او التأييد ؟؟؟ بالطبع لا !! ولكنها مدخل الى ماأريد قوله وهنا سانتقل بكم مائه وثمانون درجه من مجال الفن بكل تحرره الى مجال الدين بكل تحفظه وشتان المقارنه ولكننى ساقربها فى مجال الايمان المسيحى وضع بولس الرسول قاعده ايمانيه بانه صار مع اليهودى يهودى لكى يربح اليهودى ومع الاممى اممى لكى يربح الاممى وبهذا السلوك كسب الجميع ولكن هذا السلوك لايبنى على نفاق ولكنه يبنى على محبه بان يوجه حبه للجميع ويصلح مابهم بمحبه ويوجه لهم النصيحه بمحبه لاصلاحهم وقد كان له ذلك ونجح فى هذا حتى سمى بفيلسوف المسيحيه ,وبهذه الطريقه نهج قداسه البابا شنوده الثالث طريقه فى التعاليم الكنسيه وفى قياده الكنيسه وقياده شعب المسيح ووضع فيهم ان يكسبوا الكل ويحبوا الكل وهذه هى وصيه الكنيسه والمسيحيه فى الاساس , ولكن للاسف , فقد فهم البعض هذه الطريقه فى القياده خطأ , واعتبروها نوعا من النفاق واعتبروها تكليف رسمى لقداسه البابا با ن ينافقهم ولكن لا !! فقد ظهر هذا الفكر والفهم الخاطىء للبعض فى التصريحات الاخيره فحينما سؤل قداسه البابا عن مشاكل دير ابوفانا ومشاكل الفتن الطائفيه وعدد الاقباط وبرغم تحفظ قداسه البابا فقد كان يزن الكلام بميزان حساس وقد ترفق بهم كثيرا فلم يعلن الحقيقه الجارحه بطريقه كارثيه ,الا انه ثار الكثير من المتعصبيين , فلا والف لا , كيف يجب ان يتكلم ؟؟ كيف فتح فاه وتكلم ؟؟ ومن اعطاه حريه الكلام ؟؟ فهل سكت كل هذا الزمان وجاء ليتكلم الان ؟؟ طبعا جاء كل هذا نتيجه فهمهم الخاطىء لقداسه البابا لانهم فهموه انه ينافقهم ولم يفهموا انه طيله السنوات السابقه كان يسير بسياسه معينه هدفها محبه الجميع ولم شمل الجميع تحت سماء المواطنه , ولكن للاسف فقد فهموا فكر الرجل بطريقه خاطئه وارادوها ارض النفاق وارادوا ان يسكتوه , ولكن الى هنا اقول قول المسيح لو سكت هو لنطقت الحجاره , اقول لهؤلاء الكتاب الذين فقدو مصداقيتهم يا حسرتاه على هذا القلم الذى تكتبون به فقد كتبتم به شهاده تزوير التاريخ وكتبتم به شهاده ميلاد ارض النفاق على ايديكم , ولكننى اقولها لكم ان الكذب مالوش رجلين وان الصدق منجى مش كده والا ايه ؟؟!!! د / وجيه رؤوف

هناك تعليقان (2):

  1. حفظ الله لنا قداسه البابا واعطاه سنين عده وازمنه مديده

    ردحذف
  2. ارض النفاق عنوان جميل لواقع مريض فاسد يرفض الصدق ويرضى بالنفاق
    آه يارض النفاق

    ردحذف