25.11.09

رساله إلى البطل بقلم الدكتور مينا مجدى ( الفيس بوك )

عزيزى رامى خلة :
أكتب اليك هذه الرسالة وانت فى محبسك عالما ان الكلمات لا تحتسب شيئا اذا ما قورنت بما فعلته ايها البطل ،
لقد ثأرت لشرفك ولكرامتك ،
ان ما فعلته يا رامى يديننا جميعا ،
فلم يقوى اى قبطى ان يقول لا للاسلمة الاجبارية للفتيات بقوة كما فعلت انت .
لقد اثبت جيدا ان الجينات القبطية لم تمت بل هى حية تحتاج الى تنشيطها ،
فهى تظهر فى المواقف الصعبة وعند المحن لتظهر البطل الذى يسكن داخل كل قبطى
اننى اعلم جيدا ان القضاء المصرى قد حكم عليك بالاعدام ولكن لا تهتم ايها البطل ،
فهذا هو القضاء الذى حكم على القس متاؤس عباس وهبة بالسجن ،
هذا هو القضاء الذى حكم ببراءة جميع المجرمين فى مذبحة الكشح ،
هذا هو القضاء الذى يغتال حقوق العائدين للمسيحية ،
هذا هو القضاء الذى حكم للبهائيين بتدوين شرطة فى خانة الديانة بعد وصفهم باشنع الالفاظ ،
هذا هو القضاء الذى حكم بالسجن مع ايقاف التنفيذ للقاتل الذى قتل شهيدنا فى الطيبة بالرغم من ان القتل مع سبق الاصرار والترصد ،
هذا هو القضاء الذى حكم بالسجن لمدة سبع سنوات للمجرمين قتلة ملاك عادل فوزى بالرغم من ان القتل كان مع سبق الاصرار والترصد باعتراف الجناة ،
هذا هو القضاء الذى خرج رجاله يتبادلون الاتهامات ويعلنون ان الانتخابات قد حدث بها تزوير بالرغم من اشرافهم هم انفسهم عليها ،
هذا هو القضاء الذى خرج قضاته يطالبون باستقلال القضاء وهو ما يعنى اشياء كثيرة لا داعى للخوض فيها ،
فلا تهتم ايها البطل ولا تحزن من حكم القضاء ،
فهذه هى شيمة الابطال ،
فكل الابطال قد تعرضوا للسجن والقتل والزعيم العظيم نيسلون مانديلا قد تم سجنه ايضا ولكن اعماله البطولية مازالت حديث العالم حتى الان .
أعلم جيدا ان كثير من الاصوات ترتفع لتندد وتشجب وترفض ما فعلت ،
نعم اسمع تلك الاصوات كثيرا واحتقرها كما يحتقرها غيرى من الاقباط ،
فلا تلقى بالا لتلك الاصوات ،فاغلب تلك الاصوات اصوات منافقة هم يجلنوك ويحترمونك فى قرارة انفسهم ولكنهم يجاهرون برفض ما فعلت لان بطوليتك تفضح عجزهم وتكشف تهاونهم
ايها البطل اشكرك لان ما فعلته قام بإفاقتنا وبتنبيهنا وبفضح تهاوننا فى مقاومة اسلمة فتياتنا،
نعم نحن كنا كالسكارى الذين يتلقون الضربات تلو الاخرى ولا يشعرون لكن جاءت صفعتك البطولية لتجعلنا نستيقظ من غياهب الموت .
اهمس فى اذنك بكلمة صغيرة ،فى حال اعدامك ستكون حياتك قد قدمت على مذبح القضية القبطية ،فلا تحزن ايها البطل ،
فانت رمزنا ،لكم اتمنى ان اشاركك محبسك ،كم اتمنى ان اصافحك فقط ،كم اتمنى ان اكون بجانبك فقط لاتعلم كيف تكون شهامة الابطال .
موتك سوف يفضخ تقصير الدولة ،
إعدامك يفضح القضاء المصرى ،
نهايتك تفضج المخططات الارهابية الدنيئة ،
نعم ايقظ فينا النخوة ايها البطل،
ايقظ فينا الروح البطولبية ،
ايقظ فينا رفض الظلم ،ايقظ فينا حق الاعتراض ،
فقد بتنا طويلا نتلقى الطعنات ولا نصرخ،
لقد فقدنا رفاهية الصراخ .
لقد فتح التاريخ ذراعيه لتدخل من اوسع ابوابه الى احضان الخلود ،
سوف يسطر التاريخ باحرف من نور انك كنت المصباح الذى اضاء فى عتمة الظلام
وكنت الرجل فى زمن عز فيه الرجال ،
فتحية تقدير لك ايها البطل .
ملحوظة : لمن لا يعلم البطل ،لقد قام الارهابيون باجبار اخت البطل على الاسلام ،
بل وبضغط من امن الدولة قاموا باجبارها على قبول الزواج من الجانى ،
فقام البطل بحمل سلاحه واطلق النار على ذلك المجرم فى وضح النهار ليعلن للعالم كيف تكون النخوة والشهامة .

هناك تعليق واحد:

  1. الضربات القويه تهشم الزجاج ولكنها تثقل الحديد وها انت قد هشمت عار ينتهك اعراضنا واثقلت قلوبنا على شىء واحد ظل محتبسا بداخل انفسنا سنينا طويله وهو الى متى تنتهك اعراض القبطيات وتجبرن على الاسلامه فى سيناريوا معتاد ومتكرر الى متى يظل القضاء متواطىء مع الظلم ضد كل قبطى ماذا يحدث لو انعكست الايه هل سيحكم عليه بالاعدام وماذا فعلتم اذن بمجرمين مذبحه الكشح هل حكم عليهم بالاعدام وغيرها وغيرها
    اننا نواجه ياتاريخ صوت الاتهام على كل ظالم يقطع بخنجره رباطات الوحده الوطنيه فلا سلام الا تحت رايه العدل والامان التى لابد ان تحققهم لنا الدوله.
    نطالب من جميع الجهات المعنيه بالتدخل الفورى والسريع لرفع الظلم على انسان دافع عن شرفه وعرضه وهويته فا رامى هنا لايمثل شخص بمفرده ولكنه يمثل اقباط مصر كلها
    ابرام نبيل

    ردحذف