30.1.10

رساله من الأستاذ وجيه عطا إلى الأستاذ الفاضل المهذب محمد الدسوقى رشدى ردا على مقال وحياه ستنا العزراء وسيدنا المسيح ما تزعلو

إلى الأخ الغالي / محمد الدسوقى رشدى شكراً من أجل مشاعرك النبيلة ... ونحن نحب جداً إخوتنا في الوطن المسلمين لكن الموضوع ليس موضوع مشاعر فقط ،هناك حقوق منتهكة للمسيحيين المصريين ونحن نطالب بها الدولة وعلى رأسها الرئيس مبارك كرئيس لكل المصريين أخ محمد الدسوقي وكل إخوتنا المسلمين المنصفين ماذا لو قتل المجرمون (لا سمح الله) أقاربك وكنتم تجدوا جثث القتلى ملقاة في الزراعات (على مثال ما حدث في الكشح) ثم أخذ جميع المتهمين حكم المحكمة بالبراءة ... بل للعجب تـُغيـِّر الحكومة وأجهزة ادولة إسم القرية من "الكشح" إلى "السلام" إمعاناً منهم في طمس الحقيفة ودفن لتاريخ الأسود بدلا من الحكم على القتلة وإدانتهم !!! ماذا لو (لا قدَّر الله) قتل بعض المجرمين شقيقك أثناء الصلاة في مكان العبادة ، وشرع في قتل باقي إخوك (على مثال ما حدث في كنيسة القديسين في سيدي بشر - اسكندرية) وبعدها مباشرة يقول السيد محافظ مدينتك :":لا تحزنوا إن القاتل مجنون" !!! ... ثم يأخذ القاتل براءة ... أليس من واجب السيد الوزير المحافظ ممثل الحكومة أن يقول إن المتهم بين يدي القضاء وسيأخذ العدل مجراه ...؟؟؟ هذا ذكَّرنا بما سمعناه على فم المرحوم السادات أثناء أحداث قتل المسيحيين في "الزاوية الحمراء" حين قال الرئيس الراحل بكل بساطة: "اللي حصل ان شوية مية نزلوا من بلكونة مواطن لبلكونة مواطن تاني والظاهر المية كانت مش ولا بُد" !!! ثم يقول سيادة الرئيس: "أنا رئيس مسلم لدولة إسلامية". [لاحول ولا فوة إلا بالله ! ... هل يعقل أحد أن هذا كلام رئيس جمهورية مسؤل عن دولة كبيرة كمصر !!!] لكن ماذا صنع الإرهابيون بعد أن أعطاهم رئيس ورأس الدولة هذه الإشارات الخضراء ؟ لقد نجحوا في تصويب أسلحتهم لقتل رئيس ورأس الدولة !!! وبعد هذا ، هل يحق لممثلي الدولة بهذه المستويات ولكل وسائل إعلام الدولة دائما يأخذوا موقف انتحال الأعذار للقتلة والمجرمين وللأسف هذا مستمر إلى اليوم ، مما أدى إلى انتشار الجرائم ضد المسيحيين في كل مدينة وقرية وعزبة ونجع ... ماذا لو أن أهلك وأقاربك (لا قدَّر الله) سفك دماؤهم المجرمون وهم خارجين من صلاة العيد (على مثال ما حدث مؤخراً في نجع حمادي) ماذا ننتظر بعد القتل في أقدس الأماكن (مكان العبادة الكنائس) ؟؟؟!!! وماذا ننتظر بعد حرق البيوت الآمنة (بيوت المسيحيين) ؟؟؟ أليس من حق أهالي القتلي أن يجدوا القاتلين قد نالوا الحكم العادل ؟! ألا تدركوا أن الموطن المسيحي المسالم يشعر بعدم الأمن والأمان حتى في مكان العبادة ؟ ألا تدركوا أن المواطن المسيحي المسالم يشعر بعدم الأمن والأمان في بيته ؟ ألا تدركوا أن أحداث القتل للمسيحيين من أيام المرحوم السادات والزاوية الحمراء لليوم ... لم يأخذ أي إرهابي مجرم قاتل فيها أي حكم وكلهم أبرياء بحكم المحكمة ؟؟؟!!! قد فاض الكيل وشربنا الكأس حتى الثمالة وأصبح الساكت عن الحق شيطان أخرس ... ألا تدركوا أن المواطن المسيحي بسعر بانعدام العدل والعدالة منذ أيام المرحوم السادات حتى اليوم ؟؟؟ ألا تذكروا أن الإرهابيين القتلة حاولوا قتل الرئيس السابق عبد الناصر ؟ ألا تذكروا أن هؤلاء الإرهابيين القتلة قتلوا الرئيس السابق السادات ؟ ألا تذكروا أن هؤلاء الإرهابيين القتلة حاولوا محاولة دنيئة للإعتداء على الرئيس مبارك في أثيوبيا ؟ هل نجد الأمن والعدل أم أن الدولة تستمر في عدم تحقيق الأمن ولا العدل للمواطن المسيحي وتستمر في التمييز ؟! ... وهذا يعني للمواطن العادي أن من حق كل واحد أن يأخذ الثأر وتتحول الشوارع لماجزر ونتحول لحرب أهلية بسبب انعدام الأمن في كنائس وبيوت المسيحيين وحرقها وانعدام الأمن في كنائس المسيحيين من اسكندرية لأسوان بلا أي مبالغة فقد تعددت أحداث القتل للمسيحيين داخل الكنائس أو أثناء خروجهم منها ... وتعددت أحدث حرق منازل المسيحيين من اسكندرية لأسوان ... وأصبح المسيحيون اليوم في وضع أسوأ مما كانوا عليه أيام المرحوم السادات !!! ... نعم دون أمن لا في الشوارع ولا في البيوت ولا في الكنائس ... بل دون عدل ودون عدالة ودون حكم القانون ... بل أصبحنا كدولة متخلفين تحكم علينا الجلسات العرفية ونطبق النظام القبلي ويحكم شيخ الجامع وقسيس الكنيسة وكبير العيلة !!! وصار ثمن دم المسيحي ذات مرة في أكثر المحافظات تعصب وكراهية "المنيا" عشرة آلاف جنيه بحكم أهل القبيلة العرفية !!! وهذا يتضمن إشارة (قد تكون مقصودة أو غير مقصودة الله أعلم بالنوايا والقلوب) لكل من يمتلك عشرة ألاف جنيه أو أكثر أن يقتل المسيحيين ، والمَثَل المصري كلنا نعرفه: "اللي تعرف ديته إقتله" ... أين أنتِ يا مصر الحبيبة من دولة القانون ودولة المؤسسات ؟؟؟!!! وأين أنتِ يا أرض الأجداد والأحفاد من الأمن والأمان ومن العدل والعدالة ؟؟؟!!! وبعد كدة واحد يقول لنا: "وغلاوة مريم العذراء وسيدنا المسيح ما تزعلوا" ؟؟؟ ولا نرد على هذا الكلام إلا بالقول : وغلاوة الدم اللي سال داخل الكنايس وفي الشوارع ... احنا بنطالب السيد رئيس الجمهورية وجميع أجهزة الدولة بحكم محكمة عادل في حادثة نجع حمادي وفي الأحداث التي ستحدث بعدها وإن لم يتحقق الأمن والأمان والعدل والعدالة فنحن نخاف على بلدنا أن تتحول إلى مجازر وحمامات دم في الشوارع يسفك فيها دم أشقاؤنا مسيحيين ومسلمين ، ودم كل منهم هو دمي ودمك يرويه نهر واحد ، وسيضيع فيها (لا قدَّر الله) المواطن العادي وتضيع فيها هيبة الدولة ولن يستفيد منها إلا الإرهابيين والقتلة الذين يهدفوا للسلطة والسلاح ... ندعو الله أن يحفظ بلدنا الغالي ويحمي أولادنا ... وندعو كل عاقل وكل مسؤل في بلدنا أن يوقف انتشار النار وتطاير الشرار. أكتب هذه الكلمات بقلب دامي وجيه عطا مصري يحب مصر ويحب كل المصريين دون تمييز

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق