9.10.08

محمد البدري: الدولة في إعلامها الرسمي تحرض علي الفتنة الطائفية بتبنيها لشيوخ متشددين أمثال عمارة و زغلول تحقيق جرجس بشرى صادق

محمد البدري: الدولة في إعلامها الرسمي تحرض علي الفتنة الطائفية بتبنيها لشيوخ متشددين أمثال عمارة زغلول الكاتب والمفكر محمد البدري قال: الإعلام الرسمي والخطاب الديني يحرضان على الفتنة، حيث تنازلت الدولة عن سلطتها وقدمت الإسلام العنيف للناس، فمنذ أن جعل الرئيس جمال عبد الناصر مصر عربية أصبحت عروبة مصر تستدعى بالضرورة الإسلام العربي وهو الإسلام الذي تأسست عليه المملكة العربية السعودية، وهذا الإسلام العربي استحضر معه التكفير والقتل بدلاً من الحب والتسامح ورفض الآخر بدلاً من التحاور معه، ومن المؤكد أن الإسلام العربي أثر على وحدة الشعب المصري بالسلب، ولكي تعود مصر واحدة مرة أخرى لابد أن تتخلص أولاً من العروبة ومتى تخلصت من العروبة فإنها ستتخلص بالتبعية من الإسلام الذي يروج للعنف. وقال البدري: الدولة في إعلامها الرسمي تحرض على الفتنة الطائفية بتبنيها لشيوخ متشددين أمثال عمارة وزغلول النجار، فزغلول النجار وعمارة وغيره من المتشددين بيكتبوا في الصحف الرسمية للدولة ويتحدثون في الإعلام المرئي للدولة بدعوة من التليفزيون المصري والإعلام الرسمي ويدفعون لهم أموالاً ليحرضوا ضد الآخرين من أتباع الديانات الأخرى، فزغلول النجار وعمارة باعوا ذممهم للوهابية ولا يهمهم خراب مصر وتفتيت وحدتها، ولابد أن يكون الإعلام الرسمي محايداً لئلا تقع الدولة في مشكلة كبيرة مع غير المسلمين من أتباع الديانات الأخرى، فهناك المسيحيين والبهائيين وغيرهم، ولا يجب أن يسود الإعلام الإسلامي فقط على حساب هؤلاء لأن هؤلاء لهم نفس الحقوق من الإعلام الرسمي للدولة. وبسؤال البدري: ماذا يفعل الأزهر لوقف سيل التكفير والتخوين ضد الآخر المختلف في الدين؟ قال: الأزهر مسئول بالطبع عما يحدث في الخطاب الديني من تكفير وتحريض ضد الآخر، كما أن وزارة الأوقاف مسئولة، فالأزهر إما أن يخرج إسلاماً عنيفاً أو إسلاماً معتدلاً، وبسبب الإسلام العنيف هناك تحفظات لدى الغرب عن العالم الإسلامي. المفروض كان الأزهر يخجل عندما حدث احتجاز لأحد الشيوخ في الخارج، وعيب قوى أن يحتجز أحد شيوخ الأزهر في الخارج! لقد أهانت الوهابية الأزهر وأساءت للإسلام، لأن الإسلام العربي يكفر كل الحضارات، وأسهل شيء عنده إلغاء الآخر وتكفيره، وهدم الحضارات، فالأزهر يروج للإسلام العربي والإعلام يروج لما يتم طبخه في الأزهر، وهناك تحريض على الفتنة معمول بكل حرفية، انظر إلى زغلول النجار وهو يحرض على الفتنة ويكفر المسيحيين وأتباع الديانات الأخرى ويطلق الشائعات الكاذبة عن مقتل وفاء قسطنطين في دير وادي النطرون، فهو يطلق إشاعة كاذبة مع أن الدين بيقوله: "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا" عيب إن رجل دين يكذب. وبسؤال البدري: في رأيك لماذا تمنع الدولة في أجهزتها الرسمية والإعلامية ظهور برامج دينية لأتباع الديانات الأخرى؟ قال: هي تعطي مساحة قليلة لا تذكر للمسيحيين في عيدي الميلاد والقيامة كنوع من التطهر. وحذر البدري قائلاً: لو استمر الخطاب الديني والإعلام الرسمي على هذا النهج من تكفير الآخر وتخوينه والتحريض ضده سيحدث الانفجار. والكارثة أن هذا الانفجار سيكون عشوائياً وفوضوياً لأن الناس لا تعرف الحقائق عن الآخر ووقتها البلد هاتروح في ستين داهية، ولوعندهم عقل يتعلموا من أفغانستان والسودان والجزائر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق