30.1.26

الأستاذ نحاس حباتر ، أعظم الرجال المحترمين . بقلم دكتور وجيه رؤوف


الأستاذ النحاس حباتر ( عليه رحمة الله)
أحب إنسان ومعلم إلى قلبى كان جار لنا وكان صديقا حبيبا لوالدى
كان يعطينى دروسا خصوصيه فى مادة الرياضه من سادسه إبتدائى وحتى الثانوية العامة
فى مرحله سنوى كانت حصته معى حوالى ساعتين ونصف وكان يعطينى اسئله ، اجاوب عليها فى وجوده
وبعد الدرس كان يشرب القهوه مع والدى ويذهبان معا للواجبات
كان يطلق عليا لقب فيثاغورث ولقد حصلت فى الثانوية العامة على ٧٩ درجه من ثمانين ( ٢٥ من ٢٥ تفاضل وتكامل ، ٢٥ من ٢٥ ميكانيا ، ٢٩ من ٣٠ فى الجبر وحساب المسلسات)
فى عام ١٩٩٣ كنت فى محافظه اسوان حيث كنت فى التكليف بمستشفى ابوسمبل السياحى ، واثناء تجولى بأسوان فوجئت بجارى الأستاذ هوارى عيسوى يقابلنى ويسلم عليا وبصوت متردد يقول لى : معلهش يا وجيه ، هاقولك خبر سئ ، قلت له خير
قال لى بحزن ( لإنه يعلم مدى العلاقه بعمى واستاذى ومدرسى الحاج نحاس ) قال لى : إسمح لى أعزيك فى عمك الأستاذ نحاس
قال لى هذا ووقفت ثابتا وانهمرت الدموع من عيناى
رتب على كتفى برفق وقال لى : البقاء لله
هنا الحاج هوارى عيسوى المسلم يعزينى أنا وجيه المسيحى فى عمى وأستاذى المسلم نحاس حباتر .
بعدها رجعت إلى بلدى إسنا واصطحبنى والدى إلى مكان مدفن استاذى نحاس حباتر لكى نقرأ له جيبنيوت .
( ملحوظه الحاج هوارى عيسوى الله يرحمه هو من أبناء عمومة الوزير منصور عيسوى وزير الداخلية السابق )
رحمة الله على استاذى نحاس حباتر والحاج هوارى عيسوى وسيادة اللواء منصور عيسوى
د/ وجيه رؤوف

22.1.26

وبتسأل ياسيسى ، بطلتوا تحلموا ليه . قصيدة بقلم دكتور وجيه رؤوف


وبتسأل ياسيسى بطلتوا تحلموا ليه؟

تكونش انت يا سيسى اللهو الخفى

دا من يومك يا سيسى والشعب بيتلهى

فى السجن والعذاب والخطف والغياب

وأنت يا سيسى عامل بتستحى

 دا دموع الأمهات منك بتشتكى

وبتسأل ياسيسى بطلتوا تحلموا ليه؟

 دا انت حرمتها فى اليقظة والمنام

وعمايلك فاقت الشياطين اللئام

غير خطف البنات ، دا عند الله حرام

وفى النهاية بتقول إنك خير الأنام

وبتسأل ياسيسى بطلتوا تحلموا ليه؟

وأنا بأسألك يا سيسى

أوغسطينوس خفيته ليه وشريف جابر كان عمل إيه

رضوى غلطت فى الكلام تتأدب ، لكن تتسجن ليه

ريجينى الضيف على مصر ، قتلتوه،  طيب ليه

 وائل كيرلس بتقول عليه إخوان ، طب مارباش دقنه ليه

 وبتسأل يا سيسى بطلتوا ، تحلمو ليه

دانت سممت الحياه ، والفرحه فى المحياه

سجنت الدموع بالحزن فى  المقلاة

 فسدت أخلاق الشعب وصعبت مجريات الحياة

 بنيت لنفسك قصور والناس بتتمنى شربة مياه

 دا عمر الإنسان محسوم ومحدود المعالم

وانت عملك ياسيسى كله بادى بالمظالم

فوق لنفسك قوم ، دا صاحب الحق قايم

ومسيرها هاتتعدل وأنت يا سيسى فى العسل نايم

 

20.1.26

تغيير الدستورالمصرى . مقال بقلم دكتور وجيه رؤوف



 

السيدات والسادة، أبناء الوطن الواحد

حديثي اليوم ليس عن دينٍ في مواجهة دين، ولا عن فئةٍ تطلب امتيازًا خاصًا، بل عن الدولة التي نريدها جميعًا ، دولة يشعر فيها كل مواطن ، أيًّا كان معتقده ، إن  القانون يقف على المسافة نفسها منه

إن الدستور ليس كتاب عقيدة، ولا وثيقة هوية ثقافية، بل عقد اجتماعي يضمن المساواة، وينظم السلطة، ويحمي الحقوق

ومن هذا المنطلق، فإن أي نقاش حول نصوصه ، بما فيها المادة الثانية ، هو نقاش وطني مشروع، هدفه تحسين العقد، لا تمزيقه

أولًا: ما القضية؟

القضية ليست مكانة الدين في وجدان المصريين، فهذا أمر راسخ ومحترم ، بل السؤال الدستوري الدقيق هو: كيف نضمن أن تكون الدولة محايدة تمامًا تجاه جميع مواطنيها؟

الحياد هنا لا يعني العداء للدين، بل يعني أن القانون واحد، والحقوق واحدة، والحماية واحدة

ثانيًا: لماذا يهم هذا الجميع؟

لأن أي نص دستوري يُفهم أو يُطبَّق بشكل انتقائي لن يضر فئة واحدة فقط، بل سيصيب كل من يقف خارج دوائر القوة ، اليوم أو غدًا

إن المواطنة ليست شعارًا، بل ممارسة يومية يشعر بها المواطن حين

يتساوى أمام القضاء ، تُصان حريته الشخصية ، لا يُسأل عن معتقده حين يطالب بحقّه

ثالثًا: أين الإشكال؟

الإشكال لا يكمن في النصوص وحدها، بل في كيفية تفسيرها وتوظيفها تشريعيًا

حين يتقدّم أي تفسير على مبادئ 

المساواة ،  فسيادة القانون هى عدم التمييز

فنحن نبتعد دون قصد عن جوهر الدولة المدنية التي تجمعنا

رابعًا: ما الذي نطالب به؟

نحن لا نطالب بإلغاء هوية، ولا بتهميش ثقافة، ولا بفرض رؤية أحادية

نطالب فقط بأن تكون: المواطنة والمساواة هى المرجعية العليا لأي تشريع

وهذا يمكن تحقيقه عبر

تغيير دستوري يقيّد أي نص يخل  بمبادئ المساواة أو إضافة نصوص واضحة تؤكد حياد الدولة أو تفتح نقاش مجتمعي هادئ يشارك فيه الجميع

خامسًا: رسالة طمأنة

أقول لكل مصري: إن هذا النقاش لا يستهدف إيمانك، ولا يقلل من ثقافتك، ولا يمس وجدانك

بل يسعى لأن

يشعر كل مواطن بالأمان القانوني وتُدار الدولة بمنطق العدل لا الغلبة ويكون الانتماء للوطن قبل أي انتماء آخر

ختامًا

إن قوة مصر لم تكن يومًا في إقصاء أحد، بل في قدرتها على استيعاب الجميع

وإذا أردنا دستورًا قويًا، فلنجعله دستورًا

يُطمئن ولا يُخيف يجمع ولا يُقسّم ويحمي الإنسان لأنه إنسان

ما نطلبه ليس امتيازًا لفئة، بل ضمانة لكل مصري :  أن هذه الدولة دولته، وهذا القانون يحميه ، وهذا الدستور يتسع له

شكرًا لكم

دكتور وجيه رؤوف