أحب إنسان ومعلم إلى قلبى كان جار لنا وكان صديقا حبيبا لوالدى
كان يعطينى دروسا خصوصيه فى مادة الرياضه من سادسه إبتدائى وحتى الثانوية العامة
فى مرحله سنوى كانت حصته معى حوالى ساعتين ونصف وكان يعطينى اسئله ، اجاوب عليها فى وجوده
وبعد الدرس كان يشرب القهوه مع والدى ويذهبان معا للواجبات
كان يطلق عليا لقب فيثاغورث ولقد حصلت فى الثانوية العامة على ٧٩ درجه من ثمانين ( ٢٥ من ٢٥ تفاضل وتكامل ، ٢٥ من ٢٥ ميكانيا ، ٢٩ من ٣٠ فى الجبر وحساب المسلسات)
فى عام ١٩٩٣ كنت فى محافظه اسوان حيث كنت فى التكليف بمستشفى ابوسمبل السياحى ، واثناء تجولى بأسوان فوجئت بجارى الأستاذ هوارى عيسوى يقابلنى ويسلم عليا وبصوت متردد يقول لى : معلهش يا وجيه ، هاقولك خبر سئ ، قلت له خير
قال لى بحزن ( لإنه يعلم مدى العلاقه بعمى واستاذى ومدرسى الحاج نحاس ) قال لى : إسمح لى أعزيك فى عمك الأستاذ نحاس
قال لى هذا ووقفت ثابتا وانهمرت الدموع من عيناى
رتب على كتفى برفق وقال لى : البقاء لله
هنا الحاج هوارى عيسوى المسلم يعزينى أنا وجيه المسيحى فى عمى وأستاذى المسلم نحاس حباتر .
بعدها رجعت إلى بلدى إسنا واصطحبنى والدى إلى مكان مدفن استاذى نحاس حباتر لكى نقرأ له جيبنيوت .
( ملحوظه الحاج هوارى عيسوى الله يرحمه هو من أبناء عمومة الوزير منصور عيسوى وزير الداخلية السابق )
رحمة الله على استاذى نحاس حباتر والحاج هوارى عيسوى وسيادة اللواء منصور عيسوى
د/ وجيه رؤوف



