16.6.09

رساله حب الى قداسه البابا بقلم الأستاذ نشأت عدلى

ترْبّعت بداخلها ، ونحن أغلقناها عليك ولم نقبل لك بديلاً ، أجيال ياأبى أنت مُعلمها ، بوسائل كثيره ، بالكتابة والوعظ والإرشاد ،َ من ِمنا يستطيع أن ينسى عظاتك النارية ، التى كانت تخترق القلوب وتلهبها حبا وشوقا للحياة مع الله ، بكلمات بسيطه بدون تعقيدات بلاغية كانت تجذب النفوس البعيدة للحياة النقية ، على هذه الكلمات تعلمنا وتكلمنا وأكلنا وعشنا بها ، وأصبحت لنا مبدأ ومنهج ، وذلك من تعليم قداستكم ،فكل مواقفكم ومقالتكم جعلتنا نوقن أن هدفكم هو إصلاح الكنيسة مما كانت عليه ، وتحمّلت كل أنواع اللوم على هذه المبادئ ، ولكنك كمحارب أصيل وصادق لم تلين ، نعم دفعت ثمن هذه المواقف ، وَمن مِن الرجال أصحاب المبادئ لم يدفع ثمنا لمبادئه الأصيلة ، هل يستطيع أحد أن ينكر مواقفكم أمام الرئيس الراحل السادات ، والثمن الذى دفعته مقابل هذه المواقف .. ياقداسة البابا ، إننا الأن لانتمثل إلا بقداستكم ، لأنكم مثلاً لناوقدوة ، فلا تُنهل المعرفة إلا من مقالاتكم ، إننى لا أتمنى فى هذه الأيام ولا أشتهى ، إلا نظير جيد ولا ولن أقبل عنه بديلاً ، لقد تعلمنا منه أن نمسك بأقلامنا ، نصرخ ونضحك ، نبكى من خلالها ، مطالبين بالحق ، الذى علمتنا إياه ، فهل يغضب الأستاذ من تلاميذه عندما يسيرون على نهجة ، صاغين إلى نصائحه فى المضى قُدماً ، لكى تكمل المسيرة التى بدئها ، ولا يخشون شيئ إلا الله ، أننا نحبك ياأبى لذا نسير على نهجك ، على ماعلمتنا إياه ، أن صرخة الحق يسمعها الله قبل الأنسان ... وأسمح لى بسؤال ياأبى ، هل الذين يكتبون فى الشأن الكنسى لهم خصومة شخصية مع قداستكم؟ هل يكتبون لقداستكم كشخص أم كمسئول؟ أوَ ليس من حقهم أن يحبوا الكنيسة كما علمّتهم ، لقد تعلمنا منكم ياأبى أنه ليس بعيبٍ أن نخاف على أمنا ونحوطها بقلوبنا لأنه واجب علينا ، نموت أو نُظلم من أجلها ، إن الإستشهاد ليس هو الموت فقط ، بل الظلم نوع من أنواع الإستشهاد ، يا أبى كل الكتاب الذين يكتبون فى الشأن الكنسى لايحبوا البابا شنوده فقط ، بل هم يعشقوا البابا ويحبوه محبة طاغيه لأجل مبادئة التى تعلموها منه ، ولأجل خوفهم على تاريخ البابا العريق هم يكتبوا ، يريدوا أن يستعيدوا نظير جيد ويخرجوه ، ليرى ويكتب ما لا يستطيعوا أن يكتبوا ، يريدونه معهم يساندهم بذكائة المعروف فى الوقوف بجوار الحق ، يقذف الطلقات من قلمه ، كمحارب عاشق للحق الذى يريدونه ، والذى سعى إليه قديماً ، بل ودعى كل الشعب أن يكتب ، وأن ينادى الكنيسة بالرجوع إلى قوانين أبائها ، إن كل الكتابات ياأبى هى مظاهرة حب جارف لقداستكم ، نصرخ فيها بأعلى أصواتنا ،لا نريد إلا نظير جيد مرة أخرى ليحارب عنا ومعنا ، فهو لايملّ من صرخة الحق ، ولا يطيق الظلم الواقع على الكثيرين ، لأنه كان يمقته ، ونحن متأكدين أنه مازال ماقتا للظلم ، يحارب الحاشيه المحيطه بالبابا والتى منعت عنه كل صرخات الشعب ومطالبة الحقيقية ، وكل أنّاته وألمه ، ولا تصل لقداسته إلا ما يريدونه الحاشيه ، يحارب رسامات صغيرى السن دون الخمسين حسب قوانين أبائنا الرسل ، يحارب المحاكمات التى ذهب ضحيتها الكثيرين دون جرم حقيقى إلا من الأغراض الشخصية وتصفية الحسابات ، يرى الأحداث والحقائق بعيونه هو عيون نظير جيد المحارب الأصيل لا بعيون أخرين . إننا على أستعداد أن ننظم مظاهرة حب، ننادى فيها برجوع نظير جيد مرة ثانيه، وننادى برجوع الأنبا شنودة أسقف التعليم ، ليقود حركة الإصلاح من جديد ، ولكن هذه المظاهرة لن يكون لها معنى إلا إذا قادها وتقدمها نظير جيد والأنبا شنودة أسقف التعليم.... إننا فى إنتظار هذا اليوم الذى يعودا فيه الأنبا شنودة أو نظير جيد ، وتعود معهما اشواق القلب ولهفته ، على لقاء الحب المكبوت فى الصدور منذ زمن بعيد ، فلايستطيع أحد أن لا يحب باباه ، فلا أحد يمنعنى من مقابلة أبى ، أو مقابلة أبى لى ، ولا أحد يمنعنى من أن أخُرج ما بداخلى من مشاعر جارفه تجاه أبى ، الذى تربينا على أقوالة ، وعرفنا الله من خلاله. إن أصحاب المبادئ الصادقة ،لا يستطيعوا أن يتخلوا عن مبادئهم بسهولة، مهما كانت الأغراءات ،لأنها عصارة سنين من الكفاح ،ومنها يستمدون حياتهم التى هى إمتداد طبيعى لها،أننى لأستطيع أن أصدق أن كل ما كتبت سابقا لم تكن مبادئ تعيش داخلكم ، تُسّيركم وتعيشوا لها وبها ، إننا لازلنا والأمل يملئنا ، أن نرى نظير جيد ومعه الأنبا شنودة أسقف التعليم ينحت فى قلوبنا لمسة حب تُذكر لكل الأجيال المقبله،أن يشب شامخاً ، شموخ المحارب الأصيل ، شاهراً سلاحه لإصلاح ما أفسده الأتباع الغير مخلصين ..وأن تُعيد كل أبنائك لأماكنهم التى تركوها ( الأنبا أمونيوس – الأنبا تكلا – الأنبا متياس ).. وأن تُعاد محاكمتهم .. بقانون الحب والصفح .. قانون محبة المسيح ..هذا القانون الذى جعله يغفر لصالبية ويغفر لنا .. الغفران .هو حب .. وليست مكابرة . إننا على إستعداد أن نفترش له قلوبنا ، لكى يرى مابها من لهفة على رجوعه إلى صفوف المحاربين لإصلاح الكنيسة... إن الشعب دائما ينسى ، أما التاريخ لايمكنه ذلك.... بقلم : نشأت عدلى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق