11.11.16

المسيح والخانعين . مقال بقلم دكتور وجيه رؤوف




المسيح والخانعين .
هل المسيحيه تدعو اتباعها أن يكونوا قطيعا من الخرفان التى تنقاد دون فكر ؟


! لا لم يكن المسيح هكذا ولا كان الرسل
لو تلاحظوا فى سيره المسيح كان دائما مهاجما للكتبه والفريسين 
   .اللذين هم رجال الدين ومن رجال الهيكل
 , فى الوقت اللى احنا فيه ,
 يتهم اى ناقد لرجال الكنيسه ( وهم بشر من الممكن أن يخطأو أيضا ) بالخروج عن الإيمان والخروج عن الكنيسه بمجرد إنتقادهم لرجال الدين , 
فيكونوا قد حصرو الأيمان المسيحى بالتبعيه لرجال الدين     والخضوع لهم خضوعا كاملا 
بالطبع يوجد رجال دين قديسين وأعرف الكثير منهم , وبالطبع   يوجد أيضا المهرطقين منهم والمنافقين أيضا
التاريخ الكنسى يشير لنا انه كانت فى السابق وفى تاريخ الكنيسه الكثير من المهرطقين واصحاب البدع وكانوا أساقفه !
 فهل كان هؤلاء قديسين ؟
إذا لماذا يطالب الجميع منا عدم نقد رجال الدين للأصلاح ؟, ويطالبوننا دائما أن نعاملهم كأنهم أصحاب طغمات لا يجب 
مخالفتهم وأنهم حاملى مفاتيح الفردوس وخلفاء الله على الأرض ؟

- هل كان أريوس خليفه لله على الأرض وهل كان يحمل مفاتيح
 الفردوس ؟

إذا كان هناك مفكرون فى القرون السابقه قد نقضوا رجال الدين لخروجهم عن عملهم الروحى ولبدعهم وهرطقتهم وثبت صحه نقدهم , فهل نصمت نحن اليوم فى القرن الواحد والعشرين وفى  
.الألفيه الثالثه عن قول الحق ونكتفى بالتبجيل والتبخير وراء رجال الدين .  

بعض رجال الدين المحترمين اللذين لا تخرج إلا الحكمه من أفواههم ولا يخرج من فمهم إلا كلام صالح نضعهم فوق رؤوسنا ونبجلهم ونحترمهم بل ونقدسهم .

لكن رجال الدين اللذين يتسمون بالكذب والنفاق وبيع أرواح ونفوس رعاياهم يجب أن ننتقدهم ليعودوا إلى جاده الصواب وإلى طريق المسيح الحق .

المسيح لم يعلمنا الكذب والنفاق والتدليس
المسيح لم يعلمنا الجبن بل علمنا الشجاعه وأن نحمل صليبنا بكل فخر .

( لست حارا أو باردا , فإننى مزمع أن اتقيأك )

هذه الآيه تنطبق على من لا يفكر بل يسير منقادا كالعبد ليس له إلا أن ينحنى وليس له أن يناقش أو يعترض
مثل هؤلاء اللذين لا روح لهم ولا طعم ولا فكر , مثلهم مثل كثيرون من محبى المجالس الأولى ولا يجيدون إلا فن النفاق والمداهنه والتبجيل والتصفيق والإنحناء والخضوع التام .

ستجدون مثل هؤلاء آلاف بل وملايين ولكنكم ستجدون من يتكلم 
بالحق هم قلائل لا يزيدون فى العدد ربما عن صوابع اليد العشر 

بهؤلاء القله يرتفع شأن الوطن وشأن الرعيه وشأن الخدمه , 
وبكثره المنافقين يزداد الفساد والمحسوبيه والوقوع فى عثرات الكذب والتدليس لكى يجنوا ثمارا أرضيه خاليه من الروح والبركه .
نطالب القله من المفكرين والناقدين اللذين لا يزيد عددهم عن صوابع اليد العشره أن يستمروا فى نقدهم الإصلاحى بأدب 
وحكمه حتى يستمع إليهم الناس .

ونطالب الإغلبيه الخانعه أن يأخذوا مثالا لهم المسيح المعلق على 
الصليب فهو قد داس كل شئ من أجل خلاص العالم .

كل شئ على الأرض قابل للنقد وكل انسان مولود المرأه قابل للنقد .
فلتنفتح اذهانكم ولتعملو فكركم , لكى تروا الصالح من الطالح 
والغث من الثمين .

( ها قد وضعت الفأس على أصل الشجر . فكل من يصنع ثمرا 
يبقى وينموا وكل من لا يصنع ثمرا يقطع ويلقى فى النار ) .

ليعطينا الله أن نكون ممن يعطون ثمرا ثلاثون وستون ومائه .
د/ وجيه رؤوف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق